اخبار

صفقة كراء سوق «خميس الكارة» تجر رئيس الجماعة للقضاء

الفرقة الوطنية أنهت التحقيق في الصفقة قبل إحالة الملف على النيابة العامة

مصطفى عفيف

تنظر المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، الأربعاء المقبل، في ملف الدعوى القضائية التي رفعتها إحدى الشركات ضد رئيس جماعة الكارة بخصوص اختلالات صفقة السوق الأسبوعي «خميس الكارة»، وهي الجلسة التي طالبت بشأنها هيئة المحكمة بإجراء مواجهة بين الرئيس ومسير الشركة المشتكية، التي تم إقصاؤها من المشاركة في المناقصة بعد إبعاد شركات  واختيار شركة واحدة.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط قضية التزوير التي طالت ملف كراء السوق الأسبوعي «خميس الكارة» بإقليم برشيد، في شكاية أخرى، وذلك بعدما أحيلت عليها من طرف النيابة العامة المختصة. واستمعت الفرقة الوطنية للمشتكي الذي اتهم رئيس المجلس الجماعي الكارة بإقصائه من المشاركة في صفقة كراء السوق الأسبوعي والاقتصار على  ملف شركة واحدة، كما استمعت لمسؤولي الجماعات الترابية وبعض أعضاء المجلس، وكذا لبعض الشركات التي تم إبعادها من الصفقة، قبل أن تقوم عناصر الفرقة، في إطار البحث الذي أمرت به النيابة العامة بالانتقال إلى جماعة الكارة وإجراء بحث آخر تم على ضوئه جمع كل الوثائق الخاصة بالصفقة ومحاضر المناقصة وفتح الأظرفة، على أن يتم عرض الملف على أنظار النيابة العام لدى قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وكان عدد من أصحاب الشركات والمقاولات المشاركة في طلب عروض خاص بكراء السوق الأسبوعي «خميس الكارة» بإقليم برشيد، نهاية شهر دجنبر 2022،  نددوا بإقصائهم من المنافسة والاقتصار على  ملف شركة واحدة معروفة باستحواذها على صفقات الأسواق الاسبوعية والمرافق العمومية بالمغرب، وإبعاد خمس شركات من المنافسة، قبل أن يتفاجأ أصحاب الشركات التي تم إبعادها من المشاركة باختفاء ضمانات مالية وشيكات مضمونة ووثائق من ملفاتهم بحجة إقصائهم من المنافسة.

وكان أصحاب الشركات المعنية بالإبعاد من المشاركة في الصفقة طالبوا، في مراسلة موجهة إلى كل من وزير الداخلية وعامل إقليم برشيد، بعدم التأشير على الصفقة المذكورة وفتح تحقيق في الاختلالات التي عرفتها عملية فتح الأظرفة.

وكشف أصحاب تلك الشركات مجموعة من الاختلالات التي شابت عملية التدقيق في ملفات الشركات والمقاولات المنافسة، بالرغم من توفرها على الوثائق المطلوبة نفسها بحسب مدونة الصفقات العمومية، بما فيها إيداع شيكات مصادق عليها ضمن الملفات المالية، قبل أن يكتشفوا أن العروض التي قدموها تفوق العروض التي قدمتها الشركة المحظوظة التي تم اختيار ملفها للمنافسة، والتي أصبحت من الشركات المعروفة باحتكارها صفقات كراء الأسواق والمجازر بالمغرب، في وقت تم إقصاء باقي الشركات من عملية فتح العروض، مع مطالب بفتح تحقيق في ما اعتبروها اختلالات قانونية لمسطرة طلب العروض، الأمر الذي جعل شركتين تسلكان مسطرة التقاضي في مواجهة رئيس جماعة الكارة، ووزير الداخلية ووالي الجهة وعامل الإقليم والوكيل القضائي للمملكة من أجل إنصافهم قضائيا.

شارك المقال شارك غرد إرسال