نظم سفيرا المغرب في كل من البيرو والبراغواي حفلي استقبال بهيجين، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
وشكل حفلا الاستقبال مناسبة لإبراز عمق العلاقات التي تربط المغرب بهذين البلدين من أمريكا الجنوبية، ومظاهر التقدير التي يكنها مسؤولو هذين البلدين للمملكة.
ففي ليما، أكد سفير المملكة المغربية بالبيرو، أمين الشودري، أن المغرب شهد خلال السنوات الست والعشرين الماضية تحولا حقيقيا في كل المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، طبعته روح الابتكار والتقدم.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، جدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على التزام المملكة الكامل تجاه إفريقيا، من خلال المبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مثل المبادرة الملكية الأطلسية والمشروع الضخم لخط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.
من جهة أخرى، سلط السفير الضوء على الدعم المتزايد الذي تحظى به المبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء من قبل المجتمع الدولي، باعتبارها مبادرة جدية وذات مصداقية وواقعية، تدعمها العديد من البلدان من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فضلا عن الدعم المعبر عنه في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وأبرز السيد الشودري، في معرض حديثه عن العلاقات الثنائية مع البيرو، الإرادة القوية للمغرب في تعزيز الحوار السياسي والتعاون المتعدد الأبعاد والتبادلات الاقتصادية، مذكرا بالزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى ليما سنة 2004، والتقدم الذي تم إحرازه في مجالات التعاون البرلماني والقضائي واللامركزي.
من جانبه، أشار وزير العلاقات الخارجية البيروفي، إلمر شيالر، إلى التقدم الذي حققته المملكة خلال هذه السنوات الست والعشرين تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما مكنها من أن تصبح مرجعا يحتذى به في مجال التنمية على الصعيد الإقليمي.
من جهته، استعرض رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البيرو-المغرب، إرنستو بوستامانتي، المشاريع الكبرى المهيكلة التي أنجزها المغرب تحت القيادة الملكية، على غرار البنيات التحتية المينائية لطنجة المتوسط والدار البيضاء وميناء الداخلة المستقبلي الذي يجري تشييده وخط القطار فائق السرعة.
كما شدد على أن مخطط الحكم الذاتي للصحراء يحظى اليوم بدعم صريح من قبل 120 بلدا عبر العالم، عبروا علنا عن تأييدههم للمبادرة المغربية المقدمة سنة 2007 إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي أسونسيون، سلط السفير المغربي بالباراغواي،بدر الدين عبد المومني، الضوء على الإصلاحات العميقة التي أطلقت في عهد جلالة الملك محمد السادس، وكذا على أبرز المشاريع المهيكلة.
وأكد الدبلوماسي المغربي، بشكل خاص، على الإرادة الراسخة لجلالة الملك في جعل التنمية البشرية أولوية وطنية، معتبرا أن التقدم الاقتصادي والبنيات التحتية الكبرى لن يكون لها معنى إلا إذا ساهمت في التحسين الملموس لظروف عيش المغاربة.
ولم يفت السيد عبد المومني الإشارة بهذه المناسبة إلى علاقات التعاون والصداقة الممتازة بين المغرب والبراغواي، مشيدا في ذات الإطار بأفراد الجالية المغربية المقيمين في هذا البلد، والذين يجسدون قيم الاندماج والاعتزاز بجذورهم ويساهمون في تعزيز الروابط بين الشعبين.
