امتدت فعاليات مهرجان حلالة العربي لفنون القول بمدينة القنيطرة في دورته الثانية أيام 26 و27و28 دجنبر 2025
دورة الشاعرة مليكة العاصمي، و المنظم من طرف جمعية مهرجان حلالة لفنون القول تحت إدارة شاعر حلالة ذ. عبد الرحمن فهمي رئيس الجمعية .
وقد سعى المهرجان منذ تأسيسه إلى تثمين فنون القول بالإحتفاء بمبدعيها وطنيا و الإنفتاح على العمق العربي . ومن تمة اصبح المهرجان فضاء لتبادل الخبرات و التجارب في المواضيع ذات الصلة و بالتالي عمل على تكريس الدبلوماسية الموازية لتعميق الوعي بقضايانا الوطنية و المساهمة في خدمة المصالح العليا للبلاد, عبربرمجة أدبية وفنية و فكرية بمشاركة خمسة دول عربية : فلسطين , اليمن ,مالي حضوريا , والأردن ومصر شاركتا اضطراريا عن بعد بسبب تأخر في تحصيل التأشيرات . كما عرفت الدورة مشاركة وطنية من ستة عشرة مدينة من مختلف مدن المملكة تمثل مختلف الحساسيات الشعرية .
عرفت الجلسة اللإفتتاحية للمهرجان تكريم الشاعرة د.ة. مليكة العاصمي إحدى إيقونات الشعر المغربي على خلفية مسارها الحافل ولعقود في الساحة الأدبية المغربية و العربية كما تم توقيع العديد من مؤلفاتها ,وقد نوهت الشاعرة بهذا التكريم و اعتبرته من أقرب التكريمات الى قلبها و ستحتفظ به كذكرى مائزة في مسارها. وفي السياق ذاته تم الإحتفاء بفعاليات ثقافية ومدنية و التنويه بالداعمين من سلطات محلية و مجالس ترابية عبر تقديم هدايا و ادرع المهرجان وهو تقليد كرسته وتكرسه الجمعية كقيم الوفاء و الإعتراف لكل الشركاء والداعمين في كنف الساحة الثقافية في مدينة القنيطرة.
كما اختارت إدارة المهرجان فنانين مائزين لتنشيط الفعاليات : الفنانة والصوت اللأوبيرالي ” إيمان بن يحيى ” وزوجها عازف العود ” محمد الخمليشي” من دولة سويسرا و عازف الكمان الفنان ” البشير بن يحيى” من مدينة طنجة, وفرقة ” حصى” لفن تاكناويت والفنان الكبير حسن براح الخير من مدينة القنيطرة.
و في سياق احتفاء المهرجان بمثقفي ومبدعي مدينة القنيطرة عرفت قاعة الصناعة والتجارة و الخدمات لقاء وجلسة نقدية تمحورت حول تجربة القاص” ذ. ادريس الصغير ” أطرها الأستاذ د. مصطفى يعلى ود. خليل قدروز ونشط فقراتها د.ة. بديعة لفضيلي و الشاعرة نعيمة ضميري مقررة.
ونظرا لإيمان الجمعية بأهمية المحور الفكري و العلمي عرف زوال اليوم الثاني للمهرجان تنظيم ندوة فكرية حول موضوع: ” ناس الغيوان من المعنى إلى المغنى” أطرها أساتذة متخصصين في فنون القول و النقد الأدبي كل من : د. عبد الإلاه الرابحي وذ. محمد رمصيص و ذ. المصطفى بن سلطانة حيث عاش الحضور أجواء خصبة من الحوار و النقاش الفكري حول الموضوع .
تميزت صبيحة اليوم الثالث من فعاليات المهرجان بزيارة ميدانية لقرية “جمعيةأبناء الجنود المغاربة الفتناميين”
بضواحي مدينة القنيطرة حيث شرفت الجمعية المشاركين وضيوف المهرجان بحفل استقبال كريم افتتحته السيدة رئيسة الجمعية ” لغالية النخلي” بكلمة ترحيبية و أطلعت الضيوف على طبيعة الجمعية و الهدف من تأسيسها وعن البوابة المعلمة وجود بوابة مماثلة لها بدولة فيتنام شمال “هانوي” و ترحم الجميع على روح الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه الذي شمل برعايته الكريمة أبناء الجنود المغاربة الفيتناميين بمنح هذه الضيعة الفلاحية رحمة الله عليه. كما القى الكاتب العام للجمعية محمد ابوريكة كلمة شرح من خلالها اهداف الجمعية و أنشطتها , كما تناول الكلمة رئيس جمعية مهرجان حلالة شاكرا الجمعية على كريم استقبالها و على التعوان المشتركة بين الجمعيتين . وبعد اخذ صور تذكترية أمام معلمة بوابة ” فيتنام” تقدم رئيس جمعية حلالة لفنون القول ذ. عبد الرحمن فهمي لتلاوة برقية الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله باسم المشاركين وضيوف المهرجان .
لتختتم فعاليات المهرجان بحفل بهيج في رحاب فندق ” العصام” الذي أكرم وفادة ضيوف المهرجان من شعراء ونقاد وضيوف شرف بكريم خدمته و مهنية أطره طيلة أيام المهرجان, كما تفضلت إدارة الفندق بتأثيت حفل بهيج هدية لضيوف المهرجان في جو من البهجة و المودة انخرط فيها الضيوف بأطر و موظفي و عمال الفندق بحضور عروسة المهرجان الشاعرة مليكة العاصمي زوجها النقيب ذ.محمد الأديب اللذان اصرا على مواكبة فعاليات المهرجان بأيامها الثلاثة بما فيها السمر الفني الذي يشارك في إحيائه الضيوف و الفنانون .
ما كان لهذا العرس الثقافي و الادبي أن يتم لولا الدعم الكريم الذي أغدق به السيد عامل إقليم القنيطرة على المهرجان ووالشراكة الهامة و الداعمة مع المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة . وكذا المتابعة الحثيثة والميدانية من طرف أطر العمالة . و كل من ساهم من الغيورين من أبناء المدينة ومؤسساتها الرسمية والمدنية و إعلاميين في دعم و إنجاح هذه الدورة من مهرجان حلالة العربي لفنون القول.
كما وجب التنويه بجمهور مدينة القنيطرة النوعي الذي واكب الفعاليات طيلة أيام المهرجان رغم أمطار الخير التي لم تتوقف طيلة أيام المهرجان و تزامنا مع الحفل الكروي الإفريقي الذي تنظمه بلادنا .
تقرير : ذ. المصطفى بن سلطانة باحث في تراث القول و الفنون المشهدية
