اخبار

خريبكة .. تفجّر شبهة “الطالع” ورفع فوائد غير قانونية من 200 إلى 340 مليون سنتيم

لم يعد الملف المطروح أمام النيابة العامة بابتدائية خريبكة مجرّد نزاع مالي عادي، بل تحوّل إلى قضية تثير شبهة الطالع وفرض فوائد مفرطة، بعد أن وضعت شكاية رسمية معطيات صادمة على مكتب وكيل الملك، تتعلق بتضخيم مبلغ سلف مالي في ظروف يكتنفها الكثير من الغموض.

وحسب ما ورد في الشكاية، فإن المشتكي، وهو مقاول ومنعش عقاري، سلّم للمشتكى به، مقاول وصاحب بازار (تاجر)، شيكات مسحوبة على بنك إفريقيا بتاريخ 26 فبراير 2025، بقيمة 200 مليون سنتيم، على سبيل السلف.

غير أن تطورات الملف، وفق المعطيات نفسها، كشفت ما وصفه متابعون بـ التحول الصادم، إذ قفز المبلغ من 200 مليون سنتيم إلى 340 مليون سنتيم، مع الحديث لاحقًا عن 140 مليون سنتيم كفوائد، وهو ما فجّر تساؤلات قانونية حارقة:

  • بأي منطق يتحول سلف محدد إلى أرقام متضخمة؟
  • من يحدد الفائدة؟ وبأي سند قانوني؟
  • وهل يتعلق الأمر بفائدة عادية… أم بـ طالع مقنّع؟

مصادر قانونية تابعت الملف اعتبرت أن هذه الأرقام، في حال ثبوتها، لا يمكن تبريرها حسابيًا أو قانونيًا، وقد تشكل أفعالًا يعاقب عليها القانون، لما تمثله من مساس بالنظام المالي واستغلال محتمل للحاجة.

وما يزيد من تعقيد القضية، حسب الشكاية، أن الشيكات لم تُقدَّم للاستخلاص إلا بتاريخ 5 دجنبر 2025، أي بعد أشهر طويلة من تاريخ تحريرها. تأخير وصفه متابعون بـ غير البريء، وطرح سؤالًا جوهريًا حول ما إذا كانت الشيكات قد استُعملت كورقة ضغط إلى حين تضخيم المبلغ وفرض فوائد إضافية، خاصة في ظل ما ورد بشأن تحديد الفوائد بشكل أحادي من طرف المشتكى به.

قانونيون يرون أن النيابة العامة تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي:

إما تكييف الملف كنزاع مدني بسيط،

أو اعتباره وقائع تحمل شبهة الطالع واستغلال الحاجة وفرض فوائد غير موثقة، ما قد يستدعي إحالة الملف على الوكيل العام للملك بحكم الاختصاص.

ويؤكد متابعون أن القانون المغربي واضح وصارم عندما يتعلق الأمر بالفوائد المفرطة أو غير المتفق عليها أو المفروضة تحت الإكراه، وهو ما يجعل مآل هذا الملف محل ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية.

شارك المقال شارك غرد إرسال