قال رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، الثلاثاء، إن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواجه التحولات الجيوسياسية بثقة وثبات، ويعزز موقعه كفاعل موثوق إقليميا ودوليا.
واستحضر السيد ولد الرشيد، في كلمة خلال الجلسة الختامية للدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026، السياق الوطني والدولي الذي انعقدت فيه هذه الدورة، “والذي يطبعه اللايقين، وتتقاطع فيه التحولات الجيوسياسية مع الإكراهات الاقتصادية والطاقية والمناخية، وتتزايد فيه الانتظارات الاجتماعية، بما يفرض على الدول تعزيز مناعتها الداخلية، وتطوير نماذجها التنموية، وتجويد سياساتها العمومية”.
وأبرز في هذا الإطار، أن المغرب يواصل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مواجهة هذه التحولات بثقة وثبات، وبمقاربة تقوم على الاستباق والحكمة والاستشراف، مستندا إلى اختيارات استراتيجية واضحة، وإصلاحات هيكلية متراكمة، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية كخيار ثابت، وتعزز الاستقرار السياسي والمؤسساتي كركيزة أساسية، بما يسهم في ترسيخ وتثبيت صورة المغرب كفاعل موثوق داخل محيطه الإقليمي والدولي.
وأكد أن “احتضان المملكة للدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، جاء ليعزز هذه الموثوقية على أرض الواقع، مقدما لإفريقيا وللمنتظم الدولي صورة المغرب الصاعد، الواثق في اختياراته، والقادر على الارتقاء بتنظيم التظاهرات الكبرى إلى مستويات تعكس نضج نموذجه ونجاعة مساره، بما يعزز مكانة المملكة لدى الهيئات القارية والدولية، ويؤكد جاهزيتها لاحتضان الاستحقاقات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم وكبرى التظاهرات العالمية”.
وسجل رئيس مجلس المستشارين أن “العمل البرلماني يتخذ موقعه الطبيعي في صميم هذه الدينامية، مواكبا لمسار الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، تكريسا لتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين ولانسجام الاختيارات العمومية، وترسيخا لمنهجية الإصلاح المتدرج التي ميزت التجربة الوطنية خلال السنوات الأخيرة”.
وعلى هذا الأساس، يتابع السيد ولد الرشيد، اضطلع المجلس خلال هذه الدورة باختصاصاته الدستورية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، بروح المسؤولية والانخراط البناء، واعتماد مقاربة قوامها الحوار والتوافق والتعاون المؤسساتي، بما يعزز الثقة في مجلس المستشارين كمؤسسة برلمانية متفردة بخصوصيتها وامتداداتها المجالية والاجتماعية.
كما أبرز أن هذه الدورة تزامنت مع لحظة سيادية بالغة الدلالة في مسار القضية الوطنية الأولى، تمثلت في إقرار جلالة الملك يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة، في أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جدد التأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل السياسي الجاد وذا المصداقية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدا أن ذلك يشكل تتويجا مستحقا لمسار متواصل من العمل الدبلوماسي الرصين والهادئ الذي يقوده جلالة الملك، والذي يتعزز اليوم بمواقف متقدمة لشركاء دوليين أساسيين.
وأكد السيد ولد الرشيد، في هذا السياق، أن مجلس المستشارين يواصل جعل الدفاع عن الوحدة الترابية في صدارة أولوياته، من خلال انخراطه الفاعل في الدبلوماسية البرلمانية، والترافع عن عدالة القضية الوطنية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
