تعرف منطقة قصر إيش الحدودية، الواقعة بجماعة بني كيل التابعة لإقليم فجيج، على الشريط الحدودي الشرقي للمملكة المغربية، والتي تعد من القصور التاريخية المرتبطة مجالياً واجتماعياً واقتصادياً بواحات فجيج، تطورات ميدانية مقلقة خلال الفترة الأخيرة، خاصة على إثر الأحداث التي شهدتها المنطقة بتاريخ 4 فبراير 2026 والمتمثلة في اقدام عناصر جزائرية على وضع علامات حدودية ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم بالترهيب ، والتي ترتب عنها تضرر عدد من المواطنين على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى ما خلفته من آثار نفسية وشعور بعدم الاستقرار لدى الساكنة التي ارتبطت تاريخياً بالأرض ومصادر عيشها بالمجال الحدودي.
وتطرح هذه التطورات تحديات متعددة، ليس فقط على مستوى تدبير الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمتضررين، بل كذلك على مستوى تدبير الملف في بعده الدبلوماسي، بما يحفظ مصالح المواطنين ويصون علاقات حسن الجوار، ويكرس احترام الاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية، في أفق معالجة هذه القضايا بروح التعاون والتفاهم بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة.
كما أن تدبير مثل هذه القضايا يظل فرصة لتعزيز منطق التقارب والتعايش بين الشعبين الجارين المغربي والجزائري، بما يجسد الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمعهما، ويكرس مقاربة قائمة على الحوار والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحصنها من كل عوامل التوتر.
وفي هذا الإطار، نسائلكم السيد رئيس الحكومة عن:
1. ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها، على المستوى الدبلوماسي، لضمان حماية حقوق ومصالح المواطنين المتضررين بمنطقة قصر إيش، في إطار احترام الاتفاقيات الثنائية ومبادئ حسن الجوار؟
2. ما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة لإنصاف المتضررين اجتماعياً واقتصادياً وضمان استقرارهم المعيشي والنفسي؟
3. هل تعتزم الحكومة فتح قنوات حوار وتنسيق مع الطرف المعني قصد إيجاد حلول عملية تحفظ كرامة الساكنة المحلية وتمنع تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلاً؟
4. ما هي الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان إشراك الساكنة المحلية والمنتخبين في أي مسار تدبيري أو تفاوضي يهم أوضاع المناطق الحدودية؟
