تتطلع ساكنة تطوان إلى أن يكون لها ملعب كبير لكرة القدم ليكون من المشاريع الحيوية التي يعوّل عليها سكان المدينة لتعزيز البنية التحتية الرياضية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والمواهب الصاعدة، غير أن تعثر المشروع الذي كان جلالة الملك محمد السادس حفظه الله قد دشنه عام 2015 أمام أنظار الجميع وكان مفترضا أن يرى النور عام 2018، ما خلق حالة من الإحباط لدى الجماهير، التي ترى في هذا الصرح رافعة حقيقية للتنمية الرياضية والاقتصادية بالمنطقة، لكن الصمت والتماطل والوعود الوهمية جعل المشروع الملكي يختفي لمدة 11سنة من دون محاسبة أو توضيح بل أصبح قضية رأي عام محلي ووطني.
ولكون جميع الصفحات الفايسبوكية ومواقع التواصل الإجتماعية وجماهير مدينة تطوان وجهت نداءا للحاج عبد المالك أبرون الإبن البار لمدينة تطوان الرئيس السابق للمغرب أتلتيكو تطوان العضو الجامعي ورئيس لجنة البنيات التحتية بالجامعة حتى لا يبقى محايدا ولا صامتا، وهو الذي كان جزءا وقريبا من الملعب الكبير، إتصلنا بالحاج عبد المالك أبرون وبصدر رحب وبمسؤولية كبيرة قدم توضيحات مهمة حول إستفسارات ساكنة تطوان عن مصير الملعب الكبير، حيث عبر عن كامل إستعداده لدعم المدينة بكل الإمكانيات الممكنة من أجل التعجيل بالإفراج عن هذا المرفق الرياضي الذي طال انتظاره، في خطوة تعكس، بحسب العديد من المتتبعين، إحساسًا عميقًا بالمسؤولية تجاه المدينة.
فجاء رده كالتالي:” بداية أحيي في ساكنة تطوان وعموم الجماهير التطوانية أبناء مدينتي الغراء على أنهم يتحدثون بلغة واحدة ولسان واحد عن مصير الملعب الكبير الذي كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله قد دشنه عام 2015 بتطوان وكنت جزءا من هذا الحلم، لكن للأسف لم يكتمل، ولا أعرف الأسباب الحقيقية لتعثر الأشغال بعد البداية في البناء، لذلك وبعد العديد من الرسائل التي توصلت بها في هذا الموضوع أعلن للجميع بأنني
مستعد للمساهمة الفعلية في إيجاد الحلول الممكنة لهذا الملعب، أو البحث عن فرصة أخرى لبناء ملعب جديد إن كانت هناك عراقيل تحول دون إكمال الأشغال بالملعب الكبير خاصة وأن مدينة تطوان لها مكانة خاصة عند جلالة الملك حفظه الله، سواء عبر التنسيق مع الجهات المسؤولة أو من خلال تعبئة الشركاء والفاعلين الاقتصاديين، وهي رسالة واضحة مفادها أن مصلحة تطوان فوق كل إعتبار، وأن المرحلة تقتضي تضافر الجهود بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وإحياء الملعب الكبير لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل خطوة استراتيجية من شأنها إعادة الروح للمدينة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص شغل، فضلًا عن تمكين المغرب التطواني من استقبال مبارياته في ظروف تليق بتاريخه وجماهيره، وعنوانا لطموح مدينة بكاملها، أنا إبن تطوان وأنا جزء من ساكنتها ولا يمكن لي إلا أن أكون منخرطا في المطالب المشروعة ليكون بها ملعب يليق بها وبتاريخها وإنشاء الله سنعمل بكل جهودنا ليتحقق هذا الحلم”.
