توفيق مباشر
وجهت الفاعلة والناشطة الحقوقية إلهام تازي رسالة مفتوحة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى كل من السيد باشا مدينة بوزنيقة، والسيد عامل إقليم بنسليمان، تطالب فيها بتدخل عاجل على خلفية ما وصفته بـ“الاستعمال غير المشروع لسيارة الجماعة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه”.
وجاء في التدوينة أن مراسلات سابقة وُجهت إلى الجهات المعنية بخصوص “الاستعمال المتكرر لسيارة الجماعة ليلاً من طرف أحد أعضاء المجلس الجماعي”، مشيرة إلى توثيق ذلك بالصور، من بينها صور تُظهر السيارة داخل محطة وقود ليلاً ومتوقفة أمام مقهى بشكل يومي، دون تسجيل أي إجراء إداري رادع، حسب تعبيرها.
وأضافت إلهام التازي أن المستجد الخطير يتمثل في صدور حكم قضائي على خلفية حادثة سير خطيرة تعرّض لها طفل قاصر، وقعت – وفق ما ورد في الرسالة – أمام نفس محطة الوقود التي كان العضو يتردد عليها، حيث ترتب عن الحادثة غرامة مالية، والحكم عليه مناصفة مع الجماعة بأداء تعويض مدني لفائدة الضحية.
واعتبرت الناشطة الحقوقية أن تحميل الجماعة جزءاً من التعويض “يشكل واقعة خطيرة لا يمكن التعامل معها كحدث عابر”، خاصة وأن الحادثة وقعت أثناء قيادة سيارة مملوكة للجماعة وفي وقت ليلي، خارج الضوابط المعروفة لاستعمال سيارات المصلحة، ما يطرح – بحسب تعبيرها – إشكالية استعمال المال العام في غير ما خُصص له، وتحميل ميزانية الجماعة أعباء مالية ناتجة عن سلوك فردي.
وطالبت إلهام التازي بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات بدقة، سواء تعلق الأمر بالعضو المعني أو بأي جهة سمحت أو تغاضت عن هذا الاستعمال، داعية إلى تفعيل مسطرة العزل إذا ثبتت موجباتها القانونية، بالنظر إلى صدور حكم قضائي وتحميل المال العام تبعات مالية.
كما شددت إلهام تازي على ضرورة منع المعني بالأمر من استعمال أي سيارة أو وسيلة تابعة للجماعة بشكل نهائي، حمايةً للمال العام وصوناً لهيبة المؤسسات، على حد قولها.
وختمت إلهام تازي رسالتها بدعوة السلطة الإدارية إلى التحرك الفوري، تأكيداً على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضماناً لحقوق الساكنة في تدبير شفاف ونزيه للممتلكات الجماعية.
