توفيق مباشر
عاد ملف أسواق القرب بمدينة بوزنيقة إلى واجهة النقاش العمومي، بعد إدراج نقطة متعلقة به ضمن جدول أعمال دورة استثنائية مرتقبة، وذلك في سياق يربطه متتبعون بمراسلة وجهها فرع الحزب الاشتراكي الموحد إلى كل من وزارة الداخلية، وعامل الإقليم، والمجلس الأعلى للحسابات، بشأن ما وصفته بـ“خروقات” شابت تدبير هذا الملف.
وتشير معطيات متداولة إلى أن هذه المراسلة كانت وراء إعادة إدراج ملف الأسواق النموذجية ضمن جدول الأعمال، بعد تأجيله عدة مرات، ما أعاد طرح تساؤلات حول خلفيات هذا التأخر، وأسباب إعادة طرح الملف في هذا التوقيت بالذات.
ويرى عدد من المتابعين أن إدراج هذه النقطة في الدورة الاستثنائية لا يهدف إلى إيجاد حل جذري، بقدر ما يعكس محاولة لامتصاص الضغط واحتواء الجدل المتصاعد، عبر تمرير قرارات قد تُحمّل المجلس الجماعي ككل مسؤولية اختلالات سابقة.
وفي هذا السياق، يُطرح تساؤل جوهري حول جدوى مناقشة دفتر التحملات في مرحلة متأخرة، رغم أن الأشغال المرتبطة بهذه الأسواق قد انتهت منذ مدة، دون أن يتم فتحها في وجه التجار أو المواطنين.
أحد أبرز النقاط المثيرة للجدل، يتعلق بإقامة المشروع فوق أرض يُقال إن وضعيتها القانونية لم تُسوَّ بعد، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية في إنجاز هذا المشروع، خاصة في ظل الحديث عن غلاف مالي يقارب مليارين سنتيم.
ورغم اكتمال الأشغال، لا تزال أسواق القرب مغلقة، عرضة للإهمال والتدهور، ما يثير استياء الساكنة والتجار الذين كانوا يعوّلون عليها لتحسين ظروف اشتغالهم وتنظيم النشاط التجاري بالمدينة.
أمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تحديد المسؤوليات، وفتح تحقيق شفاف في مختلف مراحل إنجاز هذا المشروع، من برمجته إلى تنفيذه، وصولاً إلى أسباب عدم تشغيله رغم جاهزيته.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه الدورة الاستثنائية المقبلة، وما إذا كانت ستشكل نقطة تحول حقيقية نحو حل هذا الملف، أم مجرد محطة جديدة في مسلسل التأجيل والتدبير المرتبك.
وفي ظل هذه التطورات، يظل ملف أسواق القرب ببوزنيقة نموذجاً يعكس التحديات التي تواجه تدبير المشاريع المحلية، بين الإكراهات القانونية والاختلالات التدبيرية، في حاجة ملحة إلى الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، ستُعقد هذه الدورة في جلسة واحدة ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، ولمدة محددة في ساعتين، وهو ما يطرح تحدياً زمنياً أمام مناقشة ملفات ذات طابع تقني وقانوني معقد
ويتضمن جدول الأعمال أربع نقاط رئيسية، في مقدمتها:
الدراسة والمصادقة على دفتر التحملات المتعلق بتدبير أسواق القرب ببوزنيقة، وهو الملف الذي أثار جدلاً واسعاً في الآونة الأخيرة.
الدراسة والمصادقة على دفتر التحملات الخاص بأحياء أولاد اعمارة 1 و2 والحي الجماعي، في إطار تنظيم وتأهيل البنية الحضرية.
تعديل القرار الجبائي، عبر إضافة مقتضيات جديدة، من بينها فصل خاص ببيع الأراضي غير المبنية، وكذا استغلال أسواق القرب.
الموافقة على انضمام جماعة عامر إلى مؤسسة التعاون بين الجماعات “العاصمة”، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من خدمات معالجة النفايات.
