أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اختيار الدكتور الميلودي البوزيري مرشحًا رسميًا لخوض الانتخابات التشريعية القادمة بدائرة بنسليمان، وذلك بعد استكمال مختلف مراحل المسطرة التنظيمية الداخلية الخاصة بالترشيحات.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع لجنة التأهيل الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، الذي انعقد تحت إشراف الكاتب الجهوي للحزب، حيث تم الحسم في اسم المرشح وفق مقاربة تنظيمية ترتكز على تقييم الكفاءات والانتقاء الداخلي.
ويُعتبر الدكتور الميلودي البوزيري من الأطر الأكاديمية البارزة، إذ يعمل أستاذًا جامعيًا بجامعة الحسن الأول بسطات، إلى جانب تجربته في تدبير الشأن المحلي من خلال رئاسته الحالية لجماعة عين تيزغة، ما منحه رصيدًا مهمًا من الخبرة العملية.
ويُنظر إلى هذا الترشيح على أنه يعكس توجهًا نحو تقديم نموذج يجمع بين التأهيل الأكاديمي والممارسة الميدانية، وهو ما من شأنه، حسب متتبعين، أن يعزز من حضور كفاءات قادرة على الإسهام بفعالية داخل المؤسسة التشريعية.
وخلال فترة توليه رئاسة جماعة عين تيزغة، اعتمد البوزيري أسلوبًا تدبيريًا قائمًا على الحوار والتوافق، حيث ساد نوع من الاستقرار داخل المجلس الجماعي، بعيدًا عن الصراعات التي طبعت مراحل سابقة، مما ساهم في تحسين ظروف العمل الجماعي.
كما شهدت الجماعة خلال هذه المرحلة إطلاق وتنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية، شملت تأهيل البنية التحتية، خصوصًا المسالك الطرقية، وإنجاز ملاعب القرب، وتوفير خدمات أساسية لفائدة الساكنة، إلى جانب متابعة ملفات تنموية أخرى في إطار مقاربة ترتكز على الحكامة والشفافية.
ويأتي هذا الترشيح في سياق دينامية سياسية يعرفها الإقليم والجهة، حيث يسعى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تعزيز موقعه عبر الدفع بكفاءات تجمع بين المعرفة العلمية والتجربة الميدانية، انسجامًا مع توجهه نحو تجديد النخب السياسية.
كما يعكس هذا الاختيار رغبة الحزب في تقديم مرشح قادر على التفاعل مع انتظارات المواطنين وتمثيل قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن ترشيح الدكتور البوزيري يندرج ضمن رهان على شخصية تمتلك مزيجًا من الخبرة الأكاديمية والتجربة العملية، خاصة في ظل التحديات التنموية التي تواجه إقليم بنسليمان، والتي تستدعي فاعلين قادرين على الترافع الجاد والمسؤول عن مصالح الساكنة
