اخبار

المديرية الإقليمية ببنسليمان تعزز الانخراط الجماعي في الإصلاح التربوي عبر لقاء تشاركي ..


توفيق مباشر


بنسليمان تحتضن لقاءً تواصلياً حول مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي في سياق الدينامية الإصلاحية التي يعرفها قطاع التربية والتكوين، نظمت المديرية الإقليمية للتربية والتكوين ببنسليمان، صباح يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، لقاءً تواصلياً لفائدة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية العمومية بالإقليم بنسليمان وذلك بقاعة المحاضرات بالثانوية التأهيلية لمهن الفندقة والسياحة بمدينة بنسليمان، خصص للتعريف بمضامين مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.


وافتتحت أشغال اللقاء السيدة المديرة الإقليمية للتربية والتكوين بنسليمان الأستاذة أسماء حيدي بكلمة توجيهية شددت فيها على أهمية مواكبة الإصلاحات التربوية بإطار قانوني محكم، ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة. وأبرزت في هذا السياق أن تنزيل مشاريع خارطة الطريق 2022-2026 يندرج ضمن رؤية شمولية تروم تجويد التعلمات، وتعزيز حكامة المؤسسات التعليمية، والارتقاء بأداء المنظومة ككل.


كما أكدت أن مشروع القانون 59.21 يأتي في سياق استكمال البناء التشريعي الذي أرساه القانون الإطار 51.17، باعتباره مرجعية استراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكافة الفاعلين التربويين.


من جهتها، قدمت مصلحة الشؤون القانونية والتواصل عرضاً مفصلاً حول أهداف ومضامين مشروع القانون 59.21، مسلطة الضوء على مستجداته التنظيمية والتربوية، خاصة ما يتعلق بإعادة هيكلة التعليم المدرسي، وتوضيح اختصاصات المتدخلين، وترسيخ مبادئ الحكامة والنجاعة والشفافية في التدبير.


وقد شكل العرض أرضية لفتح نقاش جاد ومسؤول بين المشاركات والمشاركين، حيث تم طرح تساؤلات وملاحظات همّت الجوانب التطبيقية للمشروع، وانعكاساته على تدبير المؤسسات التعليمية، بما يعكس حرص الأطر الإدارية على استيعاب مختلف أبعاد النص القانوني واستشراف رهانات تنزيله الميداني.


ويأتي هذا اللقاء في إطار المقاربة التشاركية التي تنهجها المديرية الإقليمية، والرامية إلى تعزيز التواصل المؤسساتي، وتقوية جسور التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة التربوية، بما يضمن انخراطاً واعياً ومسؤولاً في إنجاح أوراش الإصلاح.
ويرى متتبعون أن تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة التشاور وتقاسم المعلومة القانونية، خاصة في مرحلة تتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات، وما تتطلبه من وضوح في الرؤية ووحدة في الفهم بين مختلف الفاعلين.
وبين رهانات الجودة ومتطلبات الحكامة، يظل الرهان الأكبر هو ترجمة هذه النصوص القانونية إلى ممارسات تربوية ملموسة داخل الفصول الدراسية، بما ينعكس إيجاباً على المتعلمات والمتعلمين، ويعزز الثقة في المدرسة العمومية كمؤسسة للارتقاء الاجتماعي وبناء المستقبل.

شارك المقال شارك غرد إرسال