تُعد السيدة حياة بركة من الوجوه النسائية البارزة التي استطاعت أن تبني مساراً متنوعاً يجمع بين الخبرة الاقتصادية، والعمل الجمعوي، والانخراط في تدبير الشأن العام، من خلال تجربة مهنية ومؤسساتية تمتد لأكثر من ستة وعشرين سنة.
وبصمت بركة على حضور لافت في مجال تسيير المقاولات الصناعية، حيث تشرف منذ سنة 2000 على وحدة صناعية، ما مكنها من اكتساب تجربة ميدانية في تدبير الإنتاج والموارد وضمان الجودة، إلى جانب مساهمتها في دعم التشغيل وتحريك الدينامية الاقتصادية المحلية. كما عززت هذا المسار بتكوين أكاديمي وتقني في مجال تسيير المقاولات، الأمر الذي منحها رؤية عملية في مواكبة التحولات الاقتصادية وربطها بقضايا التنمية والاستثمار.
وعلى المستوى الجمعوي، راكمت تجربة تمتد لأكثر من عقدين داخل النسيج المدني والمهني، حيث ساهمت في تأطير الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز ثقافة العمل التشاركي، كما تولت رئاسة جمعية الصناعيين ببرشيد، وهو ما عزز حضورها داخل الأوساط المهنية والاقتصادية بالمنطقة.
كما شغلت منصب رئيسة جهوية لـ الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الدار البيضاء سطات، وهي محطة مكنتها من التفاعل المباشر مع قضايا الاستثمار والمقاولة والتنمية الترابية، والدفاع عن مصالح المقاولات وتعزيز مناخ الأعمال على المستوى الجهوي.
وفي المجال السياسي والمؤسساتي، تواصل حياة بركة حضورها من خلال توليها رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس جهة الدار البيضاء–سطات، إضافة إلى رئاسة لجنة الشؤون المالية والميزانية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، حيث تساهم في مناقشة وتتبع الملفات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والحكامة المالية والتدبير الترابي.
ويعكس هذا المسار المتعدد الأبعاد رصيداً مهنياً ومؤسساتياً مهماً، جعل من حياة بركة نموذجاً لنساء استطعن الجمع بين المسؤولية الاقتصادية والانخراط المدني والعمل السياسي، في سياق يشهد حضوراً متزايداً للكفاءات النسائية في مواقع القرار والتدبير، وهو ما يمنحها حظوظ كبيرة لنيل مقعد برلماني عن دائرة بنمسيك التي يعول عليها الهياكل الاستقلالية في تشريعية 2026.
