أكدت سفيرة المغرب لدى كولومبيا، فريدة لوداية، أن الشعبين المغربي والكولومبي تجمعهما “صداقة حقيقية” ويتقاسمان “قيما تتجاوز الإطار المؤسساتي، وتضفي على العلاقات الثنائية طابعا حقيقيا ومستداما”.
وأوضحت السيدة لوداية، في كلمة خلال حفل استقبال نظم في بوغوتا بمناسبة الذكرى الـ26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، أن “العلاقات بين شعبينا تعززت على مر السنين، في ظل احترام متبادل وصداقة حقيقية يتوطدان باستمرار”، مشيدة بـ”الثروة البشرية والثقافية الكبيرة” التي يزخر بها الشعب الكولومبي.
كما سلطت السفيرة الضوء على المنجزات الكبرى التي حققها المغرب منذ اعتلاء جلالة الملك العرش، لاسيما في مجال الاستثمار، مما مكن المملكة من أن ترتقي إلى “نموذج في الاستقرار والنمو، ليس فقط على صعيد القارة الإفريقية، بل وفي العالم العربي أيضا”، وذلك بفضل “الرؤية المتبصرة والطموحة” لجلالة الملك.
وأضافت أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة، أضحى “قطب جذب ومركزا إقليميا وقاريا رائدا في مجالي الاستثمار والابتكار”، مبرزة ما تتمتع به المملكة من مؤهلات، تشمل “موقعا جيوستراتيجيا متميزا، وبنيات تحتية متقدمة، واقتصادا حديثا وتنافسيا، وريادة صناعية في قطاعات مثل صناعة السيارات والطيران، فضلا عن شباب مؤهل وموهوب بدرجة عالية”.
وفي السياق ذاته، أبرزت السيدة لوداية مناخ الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، باعتباره “ثمرة رؤية ملكية متبصرة ومؤسسات قوية”، مضيفة أنه يشكل “ضمانة ثقة لشركائنا الدوليين والمستثمرين على المدى البعيد”، لاسيما في ظل “سياق إقليمي يتسم في الغالب بعدم اليقين”.
كما توقفت السفيرة عند المؤهلات السياحية والتراثية التي يزخر بها المغرب، الذي “أصبح الوجهة السياحية الأولى على مستوى القارة الإفريقية”، بفضل “تراثه الحي، وانفتاحه، وقدرته على مد الجسور بين الشعوب، وكرم ضيافته المشهود”.
وتابعت قائلة: “ما نود تقاسمه مع زوارنا هو الروح المغربية، وهذا الفضاء الذي تمتزج فيه التقاليد بالحداثة”، مبرزة “أكثر من اثني عشر قرنا من التاريخ” جعلت من المملكة “ملتقى للحضارات وبلدا يتميز بغنى ثقافي وجغرافي فريد من نوعه”.
وشهد حفل تخليد عيد العرش المجيد في بوغوتا حضور عدد من كبار المسؤولين الكولومبيين، إلى جانب ممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية، وبرلمانيين، وسفراء معتمدين لدى كولومبيا، وشخصيات من عوالم الأعمال والإعلام والثقافة والمجتمع المدني، فضلا عن أفراد من الجالية المغربية المقيمة في كولومبيا.
