توفيق مباشر
تمكنت عناصر Royal Gendarmerie (Morocco) التابعة للمركز الترابي بمدينة Benslimane، في تدخل أمني سريع وفعال، من فك لغز اختفاء فتاة قاصر بدوار أولاد اخليفة التابع لجماعة الزيايدة، وذلك في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 ساعة من لحظة التبليغ عن الواقعة.
وجاء هذا التدخل بتعليمات مباشرة من القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات وقيادة السرية ببنسليمان، وتحت الإشراف المباشر لقائد المركز الترابي، حيث باشرت عناصر الدرك تحرياتها فور إشعارها باختفاء الفتاة القاصر في ظروف غامضة، وهو ما أثار حالة من القلق والتخوف وسط أسرتها وساكنة المنطقة.
تحريات ميدانية وتحديد المشتبه فيه
وفور تلقي البلاغ، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً ميدانياً معمقاً، شمل جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من ساكنة الدوار، إضافة إلى تتبع مختلف الخيوط المرتبطة بالحادث. وقد مكنت هذه التحريات السريعة من تحديد هوية شخص مشتبه فيه في القضية، حيث جرى توقيفه للاشتباه في تورطه في قضية تغرير بقاصر.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدابير البحث التمهيدي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن كافة ملابسات هذه القضية وترتيب المسؤوليات القانونية.
الإطار القانوني لحماية القاصرين في التشريع المغربي
تندرج هذه العملية الأمنية في إطار تطبيق مقتضيات القانون الجنائي المغربي الذي يجرم الأفعال المرتبطة بتغرير القاصرين أو استغلالهم، ويشدد العقوبات على كل من يثبت تورطه في أفعال تمس سلامة الأطفال الجسدية أو النفسية.
كما أن إجراءات البحث والتحقيق تخضع لمقتضيات Moroccan Code of Criminal Procedure التي تنظم مسطرة البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة، بما يضمن احترام الضمانات القانونية للمشتبه فيهم، وفي الوقت نفسه حماية حقوق الضحايا.
وتنسجم هذه الإجراءات مع روح Constitution of Morocco 2011 الذي أكد في عدة فصول على حماية الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية، حيث ينص الفصل 32 على أن الدولة تعمل على توفير الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال، باعتبارهم فئة تستحق رعاية خاصة من المؤسسات العمومية.
ارتياح واسع وسط الساكنة
وقد خلفت سرعة تدخل عناصر الدرك الملكي ببنسليمان ارتياحاً كبيراً لدى ساكنة دوار أولاد اخليفة وجماعة الزيايدة، حيث نوه عدد من المواطنين بالتحرك السريع والمهني لعناصر المركز الترابي في التعامل مع هذه القضية.
ويعكس هذا التدخل الأمني يقظة المصالح الأمنية وحرصها على حماية المواطنين، خصوصاً القاصرين، والتصدي لكل الأفعال التي قد تمس سلامتهم، في إطار احترام القانون وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
