اخبار

شفافية أم استغلال سياسي؟ طارق السعدي مستشار جماعي بجماعة بوزنيقة يكشف الغموض حول إفطار بيكمار …


توفيق مباشر


مستشار جماعي بجماعة بوزنيقة طارق السعدي يرفع ملف “إفطار بيكمار” إلى وزارة الداخلية تساؤلات حول التمويل والمستفيدين من مصادر مطلعة أعلن المستشار الجماعي بمدينة بوزنيقة، طارق السعدي، عن عزمه رفع ملف الإفطار الجماعي الذي نظم مؤخراً في حديقة بيكمار إلى وزارة الداخلية، عبر مراسلة رسمية من خلال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بهدف فتح تحقيق شامل حول الجهات المنظمة والمستفيدة من هذا النشاط، وذلك وفق الأطر القانونية والدستورية المعمول بها في المغرب.
وفقاً للقانون المغربي، تقع مسؤولية تنظيم أي نشاط اجتماعي أو خيري ضمن نطاق الشفافية المالية وحماية المال العام، كما تنص على ذلك القوانين الجنائية المتعلقة بالفساد واستعمال المال في الأغراض الانتخابية (الظهير الشريف رقم 1.58.008 بشأن محاربة الفساد والاختلالات المالية)، والقوانين التنظيمية للأحزاب السياسية والانتخابات (القانون رقم 11.31 المتعلق بالتمويل والشفافية في العمليات الانتخابية).
ويأتي طلب المستشار طارق السعدي متماشياً مع المادة 8 من الدستور المغربي لسنة 2011، التي تؤكد على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المصلحة العامة، فضلاً عن ما تنص عليه المادة 31 حول الحق في المساواة والعدالة الاجتماعية، بما يشمل ضمان وصول الدعم والخدمات الاجتماعية إلى المستحقين دون أي تمييز أو استغلال سياسي.
طالب المستشار الجماعي بالكشف عن مصادر تمويل الإفطار الجماعي، خصوصاً ما يتعلق بشراء الألبسة المخصصة لكسوة العيد، وتحديد الجهات التي استفادت من المبادرة. كما ركّز على ضرورة معرفة أسماء المحسنين أو المستثمرين الذين ساهموا في تمويل هذا الحدث، والجهة السياسية المحتملة المستفيدة منه، لما في ذلك من أبعاد تتعلق بالشفافية ومبدأ عدم استغلال الفعل الخيري لأغراض انتخابية أو سياسية.
وأشار طارق السعدي إلى أن استبعاد بعض الأسر المعوزة من الاستفادة يثير تساؤلات حول معايير توزيع الدعم، ومدى التزام الجهات المنظمة بالمعايير القانونية والاجتماعية التي تضمن الإنصاف وعدم التمييز، وهو ما يعد أمراً أساسياً وفق القانون المغربي والدستور.
ينص الدستور المغربي على حماية المصلحة العامة وتكريس العدالة الاجتماعية، كما يشدد على ضرورة الفصل بين العمل الخيري والنفوذ السياسي. ومن هذا المنطلق، يمثل طلب فتح التحقيق خطوة ضرورية لضمان احترام المبادئ الدستورية والالتزامات القانونية، وتفعيل آليات المحاسبة والشفافية في الفعل الاجتماعي.
تأتي هذه المبادرة في ظل دعوات متزايدة من فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تعزيز الشفافية في تنظيم المبادرات الاجتماعية، ومنع أي تداخل بين العمل الخيري والأجندة السياسية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فعلياً.
ويبقى الرأي العام في انتظار نتائج التحقيق الرسمي، لبيان مدى التزام الجهات المنظمة بالقوانين المغربية والمبادئ الدستورية، وضمان عدم استغلال الفعل الاجتماعي لأغراض انتخابية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل المبادرات المشابهة.

شارك المقال شارك غرد إرسال