مصطفى عفيف
تتواصل معاناة عدد من مستخدمي ومستخدمات دور الطالب والطالبة التابعة لنفوذ إقليم بني ملال، في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على الأسر ذات الدخل المحدود.
وأكد عدد من العاملين بدور الطالب والطالبة أن الأجور الشهرية، التي لا تتجاوز في العديد من الحالات سقف 2000 درهم، لا تكفي لتغطية متطلبات الحياة اليومية، ولا تعكس حجم المسؤوليات التي يتحملونها داخل مؤسسات تضطلع بدور اجتماعي وتربوي مهم في دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، خاصة لفائدة التلاميذ المنحدرين من المناطق القروية.
ولم تقتصر معاناة المستخدمين على ضعف الأجور، بل تمتد، بحسب إفادات عدد منهم، إلى غياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة إلى بعض العاملين، وحرمانهم من الاستفادة من التأمين الصحي، إلى جانب غموض عقود التشغيل وعدم وضوح شروطها، فضلا عن عدم احترام ساعات العمل القانونية وتسجيل ساعات إضافية دون تعويض.
كما أفاد بعض المستخدمين بتكليفهم بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتهم الأصلية، وهو ما يعتبرونه مساسا بكرامتهم المهنية وتجاوزا لمبادئ العمل اللائق التي يفترض أن تؤطر علاقة الشغل داخل مؤسسات ذات طابع اجتماعي. ويذهب بعضهم إلى حد وصف ظروف اشتغالهم بأنها أقرب إلى «عبودية العصر الحديث»، في ظل ما يعتبرونه غيابا لعدد من الحقوق الأساسية المرتبطة بالعمل.
