اخبار

احتقان ببرشيد بسبب ”التدهور الخطير” في خدمات SRM والتنسيقية الإقليمية للمجتمع المدني تدخل على الخط

تصاعدت حدة الغضب الشعبي بإقليم برشيد عقب إصدار التنسيقية الإقليمية للمجتمع المدني بياناً شديد اللهجة، حمّلت فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية ما وصفته بـ”التدهور الخطير” في خدمات الماء والكهرباء، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع الكبير في الفواتير وتكرار الانقطاعات المفاجئة.

وقالت التنسيقية، في بيان موجه إلى الرأي العام، إن الأوضاع المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي بلغت مستويات مقلقة، معتبرة أن الاختلالات المسجلة لم تعد مجرد أعطاب تقنية أو إدارية ظرفية، بل تحولت إلى أزمة يومية تثقل كاهل الأسر وتزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي بالإقليم.

وسجلت الهيئة المدنية ما وصفته بـ”الارتفاع غير المسبوق” في قيمة فواتير الماء والكهرباء، مؤكدة أن عدداً من الأسر فوجئت بفواتير تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالاستهلاك المعتاد، وهو ما أثار موجة استياء واسعة وسط الساكنة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وانتقد البيان اعتماد الشركة لنظام فوترة يقوم على احتساب استهلاك عدة أشهر دفعة واحدة، الأمر الذي يؤدي، بحسب التنسيقية، إلى انتقال المشتركين تلقائياً نحو الأشطر العليا ذات التسعيرة المرتفعة، معتبرة أن هذا الأسلوب يفتقر إلى العدالة ويضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي جانب آخر، عبّرت التنسيقية عن استنكارها لتكرار الانقطاعات المفاجئة للماء الصالح للشرب دون سابق إشعار، معتبرة أن هذه الاختلالات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وتمس بحقوقهم الأساسية في الاستفادة من خدمات عمومية مستقرة ومنتظمة.

كما انتقدت ما وصفته بضعف التواصل وغياب توضيحات رسمية من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، مشيرة إلى أن غياب قنوات فعالة للتفاعل مع شكاوى المرتفقين يزيد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة.

وطالبت التنسيقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف بشأن الارتفاع الكبير للفواتير، مع مراجعة المبالغ التي وصفتها بغير المبررة، داعية في الوقت ذاته إلى اعتماد نظام فوترة شهرية منتظمة يضمن احتساب الاستهلاك بشكل عادل ومنصف.

وأكدت الهيئة المدنية ضرورة تعزيز التواصل مع الساكنة وإشعار المواطنين مسبقاً بأي اضطرابات أو انقطاعات محتملة في خدمات الماء والكهرباء، مع العمل على إيجاد حلول جذرية للمشاكل المتكررة التي يشهدها القطاع.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على تضامنها مع المواطنين المتضررين، معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال القانونية والنضالية دفاعاً عن حق ساكنة برشيد في خدمات عمومية تحترم مبادئ الجودة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك المقال شارك غرد إرسال