نفى رئيس المجلس الجهوي الوطنية لعدول استئنافية بني ملال ادريس طرالي صحة الأخبار المتداولة بشأن الرفع من تعريفة توثيق عقد الزواج إلى 3500 درهم، مؤكداً أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إشاعة تستهدف المس بسمعة العدول وبث البلبلة في أوساط المواطنين، خاصة في ظل سياق مهني يتسم باحتقان غير مسبوق.
وأكد ادريس طرالي، رئيس مجلس عدول جهة بني ملال خنيفرة ، لـ”الجريدة ” أن ما تم تداوله بخصوص الرفع من أجرة توثيق عقد الزواج إلى 3500 درهم “لا أساس له من الصحة”، مشددا على أن هذا الخبر يندرج ضمن الإشاعات المغرضة التي يتم الترويج لها بشكل ممنهج، بهدف الإساءة إلى مهنة العدول وضرب مصداقيتها لدى المواطنين.
وأوضح المتحدث ذاته أن تحديد أجور العدول بالمغرب يخضع لإطار قانوني واضح، يستند إلى مقتضيات المادة 40 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 16.03 المتعلق بتنظيم خطة العدالة، والتي تنص على أن العدول يتقاضون أجورهم وفق تعريفة محددة سلفاً، ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك.
وأشار رئيس المجلس إلى أن تعريفة توثيق عقود الزواج لم تعرف أي تغيير منذ سنوات ، رغم التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والتسيير، مضيفا أن الهيئة الوطنية للعدول سبق لها أن وجهت عدة مراسلات إلى وزارة العدل من أجل مراجعة هذه التعريفة بما يتلاءم مع المستجدات، غير أن هذه المطالب لم تلق الاستجابة المطلوبة.
وفي سياق متصل، ربط طرالي انتشار هذه الإشاعة بالظرفية الحالية التي تعيشها المهنة، والتي تتميز بخوض العدول لحركة احتجاجية غير مسبوقة، تشمل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات التوثيقية، وتنظيم وقفات احتجاجية .
وأكد طرالي أن مثل هذه الإشاعات من شأنها المس بالأمن التوثيقي للمواطنين، داعيا الجهات المختصة إلى فتح تحقيق معمق لتحديد الجهات التي تقف وراء ترويج هذه الأخبار الزائفة، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وختم رئيس هيئة العدول بجهة بني ملال خنيفرة تصريحه بالتأكيد على التزام عدول المملكة بضمان حقوق المواطنين والحفاظ على مصداقية المهنة، داعيا إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
