يونس الخياطي
تشهد إحدى دور رعاية المسنين بالإقليم حالة من التوتر والجدل، عقب تدخل السلطات المحلية لمنع الجمعية المسيرة من مزاولة أنشطتها داخل المقر، مع تداول معطيات حول إمكانية إسناد مهمة التسيير لجمعية حديثة التأسيس، وهو ما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط الجمعوية والحقوقية.
وحسب مصادر من داخل الجمعية، فإن هذه الأخيرة دأبت على تسيير دار المسنين في إطار من المسؤولية الاجتماعية، مقدمة خدمات إنسانية لفائدة فئة هشة تحتاج إلى رعاية خاصة، قبل أن تُفاجأ بقرار المنع دون توصلها بأي إشعار رسمي أو مبررات قانونية مكتوبة توضح خلفيات هذا الإجراء.
وفي هذا السياق، يطرح متتبعون عدة علامات استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمل الجمعيات، خاصة في ظل ما ينص عليه ظهير الحريات العامة، الذي يضمن للجمعيات حق ممارسة أنشطتها بشكل قانوني، ولا يجيز توقيفها أو حلها إلا وفق إجراءات محددة وتحت رقابة القضاء.
كما أن تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، لا سيما تلك التي تتم بشراكة مع التعاون الوطني، يخضع بدوره لاتفاقيات واضحة تحدد حقوق وواجبات كل طرف، ما يجعل أي تغيير في الجهة المسيرة رهيناً بتقارير رسمية وإجراءات قانونية دقيقة، تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي غياب توضيحات رسمية، يخشى فاعلون جمعويون من أن يشكل هذا التدخل سابقة قد تمس بثقة المجتمع المدني، خاصة إذا تم دون تعليل قانوني واضح أو خارج إطار الحكامة الجيدة.
ويؤكد متابعون أن الأولوية القصوى في مثل هذه الحالات يجب أن تظل مصلحة نزلاء دار المسنين، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، مع ضرورة فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف لتجاوز هذا الوضع في إطار القانون والمؤسسات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الرأي العام المحلي في ترقب لتوضيح رسمي يبدد الغموض، ويحدد المسؤوليات، حفاظاً على مصداقية العمل الاجتماعي وضماناً لاستمرارية الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهشة من المجتمع.
